نظام الطيبات بين المعارضة والمنافسة

حالة من الجدل الغذائي الصحي خلفها الطبيب المصري الراحل ( ضياء العوضي )، فالعوضي لم يكن الوحيد الذي تحدث عن بعض الأطعمة وآثارها الصحية السلبية بشكل عام فقد سبقه الكثيرون، لكن يبدو الوحيد الذي وضع نظاما وتصنيفا يتناول الأطعمة الطازجة والمصنعة بشكل خاص ( مفصل / مسمى / مسبب ) بطريقة حيرت مفهوم التغذية في أفئدة المستهلكين وأربكت طرق العلاج في أروقة المعالجين، وخلخت خطط وأمزجة المستثمرين، ومما زاد الأمر تعقيدا وغموضا وحيرة خروج مؤيدون للنظام في الأوساط الطبية التي تمثل أقصى المنافسة والمعارضة إن جازت التسمية، وكذلك توافق نظامه في كثير من جزئياته مع أدلة شرعية بحسب تصريحات بعض الشرعيين.
( الرحيل المفاجئ )
وسط تلك الحالة الجدلية واسعة النطاق، رحل العوضي فكان رحيله كالقشة التي قسمت ظهر البعير، فحولت تلك الحالة من جدلية إلى نظرية، وغيرت التنافسية من مجرد قيمة غذائية إلى نوعية.
( من الدجاجة والحليب والبازيلا إلى التوست والمعلبات والنوتيلا )
الراحل في عرض تصنيفه وبحسب مؤيديه غير الترتيب الغذائي من حيث الأهمية والقيمة الغذائية والآثار العلاجية، بشكل أزعج شريحة في الأوساط الطبية، بداعي تأثيره سلبا على أصحاب الأمراض المزمنة.
( حساب التاجر وجيب المستهلك )
هناك نوع آخر من الحسابات المالية مختلف تماما عن الحسابات الغذائية والعلاجية، يقف ويترقب آثار ونتائج تلك الحالة على الفاتورة النهائية، فالأوساط التجارية سجلت إنزعاجا شديدا بداعي انخفاض الطلب على سلع حيوية، أما الأوساط الاستهلاكية فسجلت انفراجا كبيرا بداعي إنخفاض الفواتير الشرائية والعلاجية.
( الحالة مستمرة )
لا تبدو تلك الحالة وقتية ولا محدودة لعدة أسباب، الأول ارتباطها بالصحة، والثاني مساسها بفاتورة التكلفة، والثالث تأثيرها على مستوى الثقة.



