القوز : تحوّل اقتصادي متسارع يلفت أنظار المستثمرين

يشهد مركز القوز خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة نهضة اقتصادية لافتة، وضعته في صدارة المراكز الصاعدة بمحافظة القنفذة، في ظل تسارع وتيرة المشاريع التجارية والاستثمارية، بما يعكس حجم التحول الذي يمر به، ويؤكد قدرته على منافسة المحافظات الأكبر في النشاط الاقتصادي.
ويستند هذا الحراك إلى جملة من المقومات، في مقدمتها الموقع الاستراتيجي، حيث يتوسط القوز الطريق الدولي الرابط بين عدد من المحافظات، ما يمنحه أهمية لوجستية بارزة، إلى جانب اتساع مساحته التي تتجاوز 7320 كيلومترًا مربعًا، واحتضانه لما يقارب 200 ألف نسمة، وهو ما يشكّل قاعدة استهلاكية نشطة ومحفزة للاستثمار.

وخلال الفترة الماضية، برز توجه متزايد من قبل رجال الأعمال، من داخل محافظة القنفذة وخارجها، نحو الاستثمار في القوز، عبر إطلاق مشاريع تجارية متنوعة شملت الأسواق الحديثة، والمراكز الخدمية، والمطاعم، والمقاهي، إضافة إلى الأنشطة الترفيهية، في مؤشر واضح على تنوع الفرص الاستثمارية وقدرة المركز على استيعاب مختلف القطاعات.
ويأتي في مقدمة هذه المشاريع “بوليفارد القوز”، الذي يمثل نقلة نوعية في المشهد الاقتصادي، إذ نجح في استقطاب عدد من العلامات التجارية البارزة على مستوى المملكة، وأسهم في رفع جودة الخدمات، وجذب الزوار من داخل المركز وخارجه، ما انعكس إيجابًا على تنشيط الحركة التجارية.
ولا يقتصر أثر هذه النهضة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل الأبعاد الاجتماعية، من خلال توفير فرص عمل للشباب، وتعزيز جودة الحياة، وتلبية احتياجات السكان المتزايدة، بما يعكس تكامل الأدوار بين القطاع الخاص وجهود التنمية المحلية.
ويرى متابعون أن القوز يمضي بخطى متسارعة نحو التحول إلى مركز اقتصادي حيوي، في ظل استمرار تدفق الاستثمارات، وتنامي ثقة المستثمرين، وتوفر المقومات الأساسية للنمو، ما يجعله مرشحًا ليكون نموذجًا ناجحًا للمراكز التنموية في المنطقة.
ومع استمرار هذا الزخم، تتجه الأنظار إلى مستقبل القوز، الذي يبدو واعدًا بمزيد من المشاريع النوعية، والتوسع في البنية التحتية، وتعزيز مكانته كمحور اقتصادي مهم في محافظة القنفذة، وعلى مستوى المنطقة بأكملها.




