جدد عدد من أهالي محافظة الخرمة مطالباتهم للجهات المعنية بالتعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني بالتوسع في التخصصات المتاحة بالكلية الجامعية بشطريها للطلاب والطالبات، واستحداث برامج أكاديمية ومهنية جديدة تلبي احتياجات أبناء المحافظة، وتنسجم مع متطلبات سوق العمل، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنمية رأس المال البشري ورفع كفاءة المخرجات التعليمية.
سبع تخصصات متاحة
وأوضح الأهالي أن الكلية الجامعية في المحافظة تضم حاليًا سبعة تخصصات فقط، تشمل الرياضيات، واللغة العربية، وعلوم الحاسب، والطفولة المبكرة، والكيمياء، والفيزياء، والدراسات الإسلامية، فيما تم إيقاف القبول في تخصص الأحياء، الأمر الذي أدى إلى محدودية الخيارات الأكاديمية أمام الطلاب والطالبات، وإجبار الكثير منهم على الالتحاق بتخصصات لا تتوافق مع ميولهم أو طموحاتهم.
وأشاروا إلى أن الكلية التقنية بالمحافظة لا تقدم سوى برنامج دبلوم الحاسب الآلي، رغم ما تشهده المملكة من توسع في التخصصات التقنية والمهنية، وما تتطلبه المشاريع التنموية من كوادر وطنية مؤهلة في مختلف المجالات.
استحداث تخصصات حيوية
وأكد الأهالي أن محافظة الخرمة، بما تشهده من نمو سكاني، تستحق التوسع في البرامج الجامعية والتقنية، من خلال استحداث تخصصات حيوية، من أبرزها الطب، والتمريض، والهندسة بمختلف فروعها، وإدارة الأعمال، والمحاسبة، والقانون، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، إضافة إلى التخصصات الصحية والهندسية والتقنية التي أصبحت من أكثر المجالات طلبًا في سوق العمل.
انتقال الأسر وغياب البدائل
وأضافوا أن محدودية التخصصات الحالية دفعت العديد من الطلاب والطالبات، ومن بينهم أشقاء وأفراد من الأسرة الواحدة، إلى الدراسة في التخصص نفسه بسبب غياب البدائل، في حين اضطر آخرون إلى الانتقال إلى محافظة الطائف، التي تبعد أكثر من 240 كيلومترًا، وتحمل تكاليف السكن والإيجارات ومصاريف المعيشة، فضلًا عن مشقة التنقل والابتعاد عن أسرهم، وهو ما يشكل عبئًا ماليًا واجتماعيًا على كثير من الأسر.
كما لفتوا إلى أن الطالبات يواجهن تحديات أكبر تتمثل في صعوبة الانتقال إلى المدن الأخرى لاستكمال الدراسة أو الالتحاق ببرامج الدراسات العليا، مطالبين بإتاحة برامج الماجستير في المحافظة، بما يسهم في تمكينهن من مواصلة تعليمهن دون الحاجة إلى السفر، ويعزز مشاركة الكفاءات النسائية في التنمية.
التوسع في برامج الكلية التقنية
وفي الجانب التقني، دعا الأهالي إلى التوسع في برامج الكلية التقنية، من خلال استحداث تخصصات في إدارة الأعمال، والمحاسبة، وصيانة المركبات، والميكانيكا، والكهرباء، والإلكترونيات، والتبريد والتكييف، وتقنيات الطاقة، والبرمجة، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وغيرها من التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، بما يفتح آفاقًا أوسع للتوظيف ويؤهل الشباب لسد احتياجات القطاعات الحكومية والخاصة.
وأكد الأهالي أن توفير هذه التخصصات داخل المحافظة سيحد من الاغتراب الدراسي، ويخفف الأعباء الاقتصادية عن الأسر، ويرفع نسبة الالتحاق بالتعليم الجامعي والتقني، ويمنح أبناء وبنات الخرمة فرصًا متكافئة في اختيار التخصصات التي تتناسب مع قدراتهم وطموحاتهم، داعين إلى سرعة دراسة هذه المطالب والعمل على تنفيذها، بما يواكب النهضة التعليمية والتنموية التي تشهدها مختلف مناطق ومحافظات المملكة.


