استقطبت الأجواء المعتدلة التي تشهدها تربة خلال هذه الأيام أهالي المحافظة، الذين اتجهوا إلى الرحلات البرية والتنزه في المواقع الطبيعية، بحثًا عن الهدوء والاستمتاع بعيدًا عن زحام المدينة وضجيجها – وتتميز تربة بتنوع تضاريسها ومقوماتها الطبيعية، التي تمنح المتنزهين خيارات متعددة، من الواحات والكثبان الرملية، إلى الأودية التي تزدان بالأشجار، إضافة إلى السدود التي تحولت إلى مسطحات خضراء وبيئات جاذبة للطيور المهاجرة.
وجالت ” عين ” الإخبارية في عدد من المواقع البرية والسياحية بالمحافظة، ورصدت إقبال الأهالي والعائلات عليها، والتقت عددًا من المتنزهين الذين تحدثوا عن تجاربهم ومطالبهم للاستفادة من هذه المقومات سياحيًا.
تنوع التضاريس.. عامل جذب
وأوضح مشعل نايف النجيمي أن تنوع التضاريس الطبيعية في تربة يمثل عامل جذب للمتنزهين، خصوصًا مع اعتدال الأجواء خلال فترتي الصباح والمساء – وأشار إلى أن الصحاري والكثبان الرملية تعد من أبرز عناصر الجذب لعشاق الرحلات البرية، لما توفره من أجواء مناسبة للاستمتاع بالطبيعة وقضاء أوقات ممتعة مع الأهل والأصدقاء.
ودعا النجيمي الجهات المعنية إلى تعزيز الاستفادة السياحية من المقومات الطبيعية التي تزخر بها المحافظة، والاهتمام بالمواقع البرية، إلى جانب تحسين وتعبيد الطرق المؤدية إليها، بما يسهم في تسهيل وصول الزوار إليها.
رحلات تجمع العائلة والتراث الشعبي
من جانبه، أكد نمر البقمي أن الرحلات البرية لأهالي تربة تتنوع برامجها وأنشطتها من أسرة إلى أخرى، مشيرًا إلى أن بعض العائلات تفضل الخروج في وقت مبكر وتناول وجبة الإفطار في أحضان الصحراء، قبل التجول بين الجبال والكثبان الرملية.
وأضاف أن آخرين يفضلون جلسات السمر وإعداد المشويات والأكلات الشعبية، في أجواء تجمع أفراد الأسرة وتعيد إحياء عدد من الألعاب الشعبية القديمة – وأشار إلى أن الأطفال والشباب يمارسون خلال هذه الرحلات ألعابًا شعبية، من بينها عظيم ساري، ولحوه، والمطارحة (المصارعة حاليًا)، إلى جانب مسابقات الجري، في أجواء يسودها الفرح والبهجة بين أفراد العائلة.
السد الجوفي.. وجهة سياحية واعدة
بدوره، لفت عبدالله منصور إلى أن موقع السد الجوفي أصبح خلال الفترة الحالية أحد أبرز المواقع التي يقصدها المتنزهون في تربة، مستقطبًا الأهالي والزوار من داخل المحافظة وخارجها – وأوضح أن الموقع يتميز بتنوع عناصره الطبيعية، من البحيرات والكثبان الرملية، إلى الأشجار الوارفة والجبال الشاهقة، فضلًا عن تحوله إلى بيئة جاذبة للعديد من الطيور المهاجرة.
وأكد أن السد الجوفي يمتلك مقومات تؤهله ليكون وجهة سياحية بارزة، داعيًا المستثمرين إلى استغلال هذه المقومات وإنشاء مشروعات ومنتجعات سياحية تخدم الزوار، خاصة في ظل الإقبال الملحوظ الذي يشهده الموقع من المتنزهين.
مقومات طبيعية وفرص سياحية
وتكشف الرحلات البرية التي تشهدها تربة عن حجم التنوع الطبيعي الذي تتمتع به المحافظة، وما توفره من مواقع قادرة على جذب الزوار، خصوصًا خلال فترات اعتدال الأجواء – ويرى الأهالي أن تطوير هذه المواقع، وتحسين الخدمات والطرق المؤدية إليها، يمكن أن يسهم في تحويلها إلى وجهات سياحية أكثر تنظيمًا، والاستفادة من طبيعتها وتنوعها بما يعزز السياحة المحلية ويدعم الحركة الاقتصادية في المحافظة.
محاور التقرير :
- اعتدال الأجواء وانعاش الرحلات البرية.
- تنوع تضاريس تربة كعامل جذب سياحي.
- الرحلات العائلية وإحياء الألعاب الشعبية.
- السد الجوفي كوجهة سياحية واعدة.
- مطالب الأهالي بتطوير المواقع وتعبيد الطرق.
- فرص الاستثمار السياحي في المقومات الطبيعية للمحافظة.







