بشّر الفلكي خالد الزعاق متابعيه بقرب انتهاء جمرة القيظ، معلنًا أن اليوم الأربعاء يمثل آخر أيامها، فيما يبدأ غدًا الخميس موسم سهيل، الذي يُعد من المواسم الفارقة في الجزيرة العربية، إذ يشهد معه الطقس تحولات تدريجية من شدة حرارة الصيف إلى أجواء أكثر اعتدالًا تمهيدًا للخريف.
وأوضح الزعاق أن دخول موسم سهيل، الذي تمتد مدته لنحو 52 يومًا، يرتبط بعدد من التغيرات التي يلمسها الناس في البيئة والأجواء، أبرزها هدوء حرارة الأرض وتهيؤها للمزروعات، إلى جانب تحسن أحوال المواشي وارتفاع إدرار اللبن.
وأشار إلى أن الموسم يشهد كذلك هبوب الرياح الجنوبية الملطفة للأجواء، ما يجعل الجلوس في الأماكن المفتوحة ليلًا أكثر متعة، فضلًا عن ازدياد طول الظلال وظهور الندى بصورة أوضح مع تقدم أيام الموسم.
ويترقب محبو الأجواء المعتدلة موسم سهيل باعتباره علامة موسمية بارزة في الموروث الفلكي والشعبي لأهل الجزيرة العربية، لما يحمله من مؤشرات على انحسار حرارة القيظ تدريجيًا، واقتراب الأجواء الخريفية الأكثر اعتدالًا.
ويُعد موسم سهيل من أبرز المواسم التي ارتبطت قديمًا بمراقبة تغيرات الطقس والبيئة، والاستدلال بها على مواعيد الزراعة والرعي والتنقل، فيما لا تزال تسميته حاضرة في الذاكرة الشعبية حتى اليوم.


