استضافت أسبوعية الدكتور عبد المحسن القحطاني فضيلة الشيخ عادل الكلباني، في أمسية ثقافية بعنوان “هجمة مرتدة” بإدراة الدكتور محمد خضر الشريف، وذلك في إطار فاعليات الأسبوعية ضمن موسمها الرابع عشر، مساء أمس الاربعاء بمقرها بميدنة جدة.
يعد الكلباني من أبرز القامات الدينية والاجتماعية المؤثرة في المشهد السعودي؛ حيث ارتبط اسمه بذاكرة الملايين كأول إمام من ذوي البشرة السمراء يؤم المصلين في الحرم المكي الشريف، فضلاً عن إمامته لجامع الملك خالد بالرياض لسنوات طويلة. وقد أثرى الشيخ الكلباني منصة “الأسبوعية” بطرحه المتزن وشخصيته الكاريزمية التي تجمع بين عمق العلوم الشرعية، والوسطية، وروح الدعابة الحاضرة، مما فتح آفاقاً لنقاشات ثرية ومداخلات نوعية من حضور الصالون، وتعد تلك عودة لذات المنصة بعد طرحه قبل سنوات أمسية بعنوان “آلة الزمن”.
إفتتح مدير المحاضرة بنبذة عن المحاضر مبرزاً جوانب من شخصيته الشجاعة، وعزف عن الخوض في سيرة الضيف الذاتية، لما له من مآثر كثيرة ومحاسن جمة، ناهيك عن أنه أشهر من نار على علم، وأسهب في الحديث عن جسارته وتأثيره على العديد من القضايا المحورية.
عقبه المُضيف بكلمته الترحيبية شاكراً كافة الحضور، وبالشيخ عادل مُعرباً عن إمتنانه لقبول الدعوة، وأثنى على قراءته العذبة التي يستمع إليها يومياً، لافتاً تزامن عنوان المحاضرة مع المونديال في توافق طريف، وأن هناك علاقة طيبة طربته بالشيخ عادل فهو مُحبٍّ له ولأبناءه.
ثم بدأ المحاضر بالشكر والثناء على المضيف ومدير المحاضرة، مُعرباً عن إمتنانه لكافة الحاضرين، ليستغل عنوان محاضرته ويوعي بأن خلال الفترة الراهنة أصبح لاعب كرة القدم يُعطى أهمية زائدة عن باقي عناصر المجتمع، وأن كرة القدم أخذت حيز من فكر الناس بشكل فاق الحد، وشدد على أهمية اللُحمة وعدم التنازع بين الناس، لما فيه من منفعة وإتزان لصالح المجتمع، مستشهداً بغزوة أُحُدْ كأحد أهم الهجمات المرتدة في الإسلام.
وأردف عن خطبة مسبقة له بعنوان “أنا ومرآتي” لما فيها من مناقب ونصائح ثرية، ورسخ على أهمية الإيمان والتقوى وعدم الإغترار بالحياة الدنيا، وأن إنتكاسة القلوب واردة في أي لحظة، داعياً الناس أنا يحفظهم من سوء الخاتمة، مستذكراً عديد من المواقف الذي مر بها في الحياة، مختصراً عن الإطالة طالباً للمداخلات حتى يفتح باب النقاش بينه وبين الحضور.
إستهل المداخلات أ عبيد السلمي بقصيدة شعرية، التربوي أمين الفارسي، د.إسماعيل كتبخانة، أ.مشعل الحارثي، الشيخ سليمان علو، المخرج عادل زكي، أ.عبدالوهاب أبو زنادة، أ.جميل هوساوي، د.محمود الثمالي، أ.عبدالمجيد الزهراء.
ليُعرب المحاضر عن إستياءه من وسائل التواصل الاجتماعي، التي تعطي مساحة واسعة لمروجي الشبهات، وأنه في محاولة دائمة هو والعديد من الأخيار لدرء تلك الشبهات، وأكد أن الدين لن يموت لكن يجب علينا تحرِّي موقفنا من نصرته، وتماهى الشيخ بأسلوبه الأنيق في الرد على كافة المداخلات بدون إستطراد لما تستحقه مواطن الأسئلة إلى العديد من المحاضرات – ثم أُختُتِمت الأمسية بتكريم الشاعر الغنائي سعود سالم للشيخ عادل الكلباني، والسفير محمد سعيد طيب للدكتور محمد خضر الشريف.
















