نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالمدينة المنورة في إجراء تدخل علاجي مبكر لسيدة تبلغ من العمر 34 عامًا، عانت من إجهاض متكرر على مدى 10 سنوات، بسبب حالة مناعية شديدة رفعت مستوى الأجسام المضادة المهددة للجنين، إذ أسهم العلاج في الحد من تأثيرها، لتستقبل مولودها بعد سنوات من الانتظار.
وتعاني الأم من حالة مناعية تُنتج فيها أجسامًا مضادة تُعرف بـ(Anti-Kell)، يمكنها عبور المشيمة والتأثير في كريات الدم الحمراء لدى الجنين، مما يسبب فقر دم شديد ومضاعفات تهدد حياته – واعتمد فريق متعدد التخصصات خطة علاجية بدأت بجلسات تبديل البلازما لتنقية دم الأم، تلاها علاج دوائي ومراقبة أسبوعية دقيقة للجنين، مما أسهم في تجنب تراكم السوائل غير الطبيعي في جسمه الذي تكرر في حالات الحمل السابقة، وتأخير ظهور فقر الدم الشديد حتى الأسبوع 28.
ومع وصول الحمل إلى مرحلة أكثر تقدمًا، استكمل الفريق الخطة العلاجية بإجراء عمليتي نقل دم للجنين داخل الرحم، بمشاركة الفريق الطبي في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، ولاحقًا، استدعت تغيرات في نبض الجنين إجراء عملية قيصرية طارئة، أسفرت عن ولادة طفل ذكر بوزن يقارب 1.65 كيلوغرام.
وأوضح استشاري طب الأجنة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالمدينة الدكتور أسامة الحربي، أن الوصول بالحمل إلى مرحلة أكثر تقدمًا منح الفريق خيارات أوسع للتعامل مع حالة الجنين، سواء بالعلاج داخل الرحم أو بالولادة عند الضرورة، مقارنة بالحالات السابقة التي كانت تتدهور في مرحلة مبكرة من الحمل.
وتلقى الطفل بعد الولادة رعاية متخصصة لحديثي الولادة، شملت العلاج الضوئي ونقل الدم ومشتقاته وفق حالته السريرية، قبل أن يغادر المستشفى إلى المنزل، ويواصل حاليًا المتابعة الدورية، محققًا مراحل النمو والتطور المتوقعة دون مضاعفات مُبلغ عنها.
يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنّف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا والـ12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط، وذلك بحسب براند فاينانس لعام 2026، كما أُدرج ضمن قوائم مجلة نيوزويك لأفضل المستشفيات في العالم وأفضل المستشفيات الذكية وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2026.


