في محافظة القنفذة، حيث يلتقي البحر بالتاريخ، وتمتد الشواطئ والجزر والقرى التراثية في لوحة تختصر جمال تهامة وتنوعها، تبرز جمعية السياحة بالقنفذة كإحدى الجهات التي يمكن أن تسهم في تحويل المقومات السياحية التي تزخر بها المحافظة إلى فرص ومشروعات وتجارب سياحية مستدامة.
وتعمل الجمعية على دعم الحراك السياحي في القنفذة، والتعريف بالمواقع الطبيعية والتراثية، وتشجيع المبادرات والفعاليات السياحية، إلى جانب الإسهام في تمكين أبناء وبنات المحافظة من الاستفادة من القطاع السياحي، وفتح المجال أمام الأسر المنتجة والحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة للمشاركة في المنظومة السياحية.
كما يمكن للجمعية أن تؤدي دورا مهما في بناء الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع المحلي، وتسويق الوجهات السياحية بالقنفذة، وتعزيز ثقافة السياحة المحلية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع السياحي وتمكين المجتمعات المحلية.
وتملك القنفذة مقومات تجعلها مؤهلة لتكون واحدة من الوجهات السياحية البارزة على ساحل البحر الأحمر؛ من شواطئ وجزر ومواقع طبيعية، إلى الأسواق الشعبية والموروث الثقافي والتاريخي، فضلا عن تنوعها الزراعي والغذائي وما تزخر به من تجارب محلية يمكن تقديمها للسائح بصورة حديثة وجاذبة.
ومن جهته أكد رئيس مجلس إدارة جمعية السياحة بالقنفذة الأستاذ أحمد الخيري أن الجمعية تنطلق من إيمانها بأن القنفذة تمتلك ثروة سياحية حقيقية، تحتاج إلى التعريف بها واستثمارها بالشكل الذي يليق بمكانتها ومقوماتها.
وأضاف الخيري بانهم يسعون في جمعية السياحة بالقنفذة إلى أن هم يكونون جزءا فاعلا من الحراك السياحي في المحافظة، وأنهم يعملون مع مختلف الجهات والأهالي لصناعة تجربة سياحية تعكس جمال القنفذة وأصالتها، وتمنح الزائر فرصة للتعرف على تاريخها وتراثها وطبيعتها».
كما اشار الخيري الى أن الجمعية تضع ضمن أولوياتها دعم المبادرات السياحية، وتمكين المجتمع المحلي، وتشجيع الشباب والأسر المنتجة وأصحاب المشاريع على الدخول في القطاع السياحي، مؤكدا في ذات السياق بأن السياحة ليست مجرد زيارة لموقع، بل تجربة متكاملة تصنع الذكرى وتخلق فرص العمل وتدعم الاقتصاد المحلي.
هذا وتطمح جمعية السياحة بالقنفذة إلى أن تصبح المحافظة وجهة تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، وأن تتحول مقوماتها السياحية من كنوز يعرفها أهلها إلى وجهات يكتشفها الجميع.
فالقنفذة لا تملك البحر وحده… بل تملك حكاية، وتراثا، وإنسانا، وذاكرة، ومقومات سياحية تنتظر من يرويها للعالم.


