على ساحل الخليج العربي، يفتح ملعب أرامكو في محافظة الخبر أحد أبرز الملاعب الدولية نافذة جديدة في تعريف المشهد الرياضي والترفيهي والثقافي في المنطقة الشرقية والمملكة، من خلال منشأته العالمية التي تستهدف استضافة كبرى البطولات والفعاليات على مستوى العالم.
ويمثل الملعب بتنوع خدماته أحد أبرز المشاريع الوطنية التي تعيد رسم ملامح خارطة المشهد الرياضي والترفيهي في المملكة، بوصفه وجهة متكاملة تجمع بين الرياضة والثقافة والترفيه والتجارة والمجتمع في موقع إستراتيجي في المنطقة الشرقية، وهو امتداد لجهود المملكة في تطوير البنية التحتية الرياضية بمعايير عالمية قادرة على استضافة أكبر الأحداث الرياضية والترفيهية، وتعزيز مكانة المملكة بوصفها وجهة دولية للفعاليات الكبرى.
وارتكزت رؤية المشروع منذ انطلاق مراحل تخطيطه، على إنشاء وجهة متكاملة تتخطى دور الملعب التقليدي، لتكون منصة نابضة بالفعاليات الرياضية والترفيهية والمجتمعية طوال العام؛ بما يسهم في رفع جودة الحياة وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة الشرقية.

واستلهم التصميم المعماري للملعب هويته من البيئة الساحلية لمدينة الخبر، مُجسدًا شكل “الدوامة المائية” التي تتكون قبالة شواطئها، في انعكاس يجمع بين روح المكان والابتكار الهندسي الحديث، إذ يواكب المشروع أحدث المعايير العالمية في تصميم وتشغيل الملاعب متعددة الاستخدامات، مع التركيز على الاستدامة، وكفاءة التشغيل، وتجربة الزائر، والمرونة في استضافة مختلف أنواع الفعاليات.
ويضم الملعب منظومة متكاملة من المرافق تشمل مدرجات حديثة توفر أفضل زوايا الرؤية، وأجنحة الضيافة وكبار الشخصيات، ومرافق إعلامية متطورة، ومساحات تجارية وترفيهية، وحدائق عامة، ومسارًا رياضيًا للمشي وآخر للدراجات بمسافة (5) كيلومترات، وملاعب خارجية، إلى جانب مرافق مهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والعائلات، بما يضمن تجربة شاملة لجميع الزوار منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم.
ويتميز المشروع بموقعه الإستراتيجي في قلب منطقة تشهد نموًا عمرانيًا واقتصاديًا متسارعًا، مع ارتباطه بشبكة من الطرق والمحاور الرئيسة التي تسهل الوصول إليه من مختلف مدن المنطقة الشرقية، كما يعزز موقعه قدرته على استقبال الزوار من مختلف مناطق المملكة وخارجها عند استضافة البطولات والفعاليات الدولية.
ومن المنتظر أن يحتضن الملعب عددًا من أبرز الأحداث الرياضية، إضافة إلى كونه أحد الملاعب المستضيفة لكأس العالم 2034، فضلًا عن المباريات المحلية والدولية والفعاليات الترفيهية والثقافية والمعارض والأنشطة المجتمعية طوال أيام العام، بما يضمن استدامة النشاط على مدار العام ويعزز دوره بوصفه وجهة وطنية متكاملة.
ويعكس المشروع نموذجًا متقدمًا للمرافق متعددة الاستخدامات التي تجمع بين الأثر الرياضي والاقتصادي والاجتماعي، ليصبح أحد أبرز المعالم الحديثة في المنطقة الشرقية، وركيزة رئيسة في مسيرة المملكة نحو ترسيخ مكانتها بين أبرز الوجهات العالمية في الرياضة والترفيه واستضافة الأحداث الكبرى.


