القنفذة تصنع الفرح وتزرع المستقبل

في كل عام ومع اول نسمات موسم المانجو اشعر ان القنفذة لا تستقبل مهرجانا عابرا بل تستعيد جزءا من روحها – هنا حيث تمتد الحقول وتتمايل الاغصان لا تكون المانجو مجرد ثمرة بل ذاكرة مكان ، ورائحة طفولة وصوت ارض تعرف كيف تمنح أصحابها العطاء .

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل يأتي كرنفال المانجو في دورته الخامسة عشرة أكبر من مجرد فعالية انه اعلان صريح بان هذه المحافظة العريقة بمكانتها الغنية بعطائها – تمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانتها الزراعية وتعزيز حضورها في خارطة الانتاج الزراعي الوطني .

ما يلفت نظري في هذا المهرجان ليس ازدحام الزوار ولا تنوع الفعاليات فحسب ، بل تلك التفاصيل الصامتة التي لا يراها كثيرون : ( مزارع يسابق المواسم ويد تتعب لتثمر وطموح ينمو مع كل شتلة ، حتى اصبح هذا المنتج عنوانا للجودة وشاهدا على التحول ) .

ولعل ما اكده المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة إلى وسائل الاعلام يعكس حجم الجهود المبذولة في تطوير زراعة المانجو ، من خلال دعم المزارعين وتبني افضل الممارسات الزراعية والارتقاء بجودة الانتاج بما يعزز حضور المنتج في الاسواق .

وبالنسبة للقنفذة في موسم المانجو ليست مجرد وجهة بل قصة تروى قصة ارض تعلمت كيف تثمر وانسان امن ان التعب حين يزرع باخلاص لا بد ان يحصد نجاحا – وهكذا كلما عاد الكرنفال عادت القنفذة لتقول بثقة نحن هنا نصنع الفرح ونزرع المستقبل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى