ما سرُّ ترحال النحالين بخلاياهم بين جبال عسير ؟

يرتحل النحالون بخلاياهم بين جبال عسير تتبعًا لمواسم الإزهار وتنوع المراعي الطبيعية، في ممارسة موسمية تتيح للنحل الحصول على الرحيق وحبوب اللقاح، وتُسهم في تحسين جودة العسل وتنوع أنواعه، إذ توفر المنطقة بيئة مناسبة لهذا النشاط بفضل طبيعتها الجبلية وسهولها الساحلية وتنوع غطائها النباتي.
ويرتبط هذا الترحال بمواسم إنتاج العسل، وبحسب عضو جمعية النحالين برجال ألمع والخبير الدولي في مجال إنتاج العسل إبراهيم آل خلبان، يبدأ موسم عسل السدر في أواخر الصيف وبداية الخريف، فيما يُجنى عسل الطلح في أواخر الربيع وبداية الصيف، إلى جانب العسل الربيعي الناتج عن الأزهار البرية، ويعتمد النحالون على التنقل بين المواقع المختلفة؛ للاستفادة من هذا التنوع الموسمي.
ويبدأ هذا الترحال من سهول تهامة إلى السراة بعد انتهاء موسم أشجار “السمر” و”السلم” التي تنتج العسل الصيفي في المناطق التهامية، إذ تهدف هجرة النحالين إلى المواقع المرتفعة وجبال السراة إلى الحفاظ على خلايا النحل من تأثير حرارة فصل الصيف الشديدة في سهول تهامة، إضافة إلى إنتاج أنواع جيدة من العسل من بعض الأشجار التي تشتهر بها المواقع الجبلية، مثل: أشجار “الطلح”، و”الضرم”، و”الطباق”، و”الشرم”، و”السحاء”.
وتتفتح في عسير الأزهار العسلية بألوان متدرجة من الأبيض إلى الوردي والبنفسجي وصولًا إلى الأزرق، وتمثل هذه الأزهار مصدرًا رئيسًا لغذاء النحل، ومن أبرزها السدر والطلح والعتم “الزيتون البري”، إضافة إلى النباتات الموسمية التي تزدهر عقب هطول الأمطار.







