وسم الإبل .. صك ملكية عند أفراد القبائل في كل العصور

يعد وسم الأبل من أهم الوسائل التي استخدمها القدماء في جميع العصور السابقة وعصرنا الحالي للدلالة على ملكية الفرد والقبيلة للأبل حتى أصبح عرفاً معتمداً بين القبائل يحل محل الصك والتوقيع في عصرنا الحاضر ومازال وسم الأبل يقاوم جميع تطورات العصر لأن ملاكها يستخدمونه بسبب تشابهها – وخاصة مما يصعب التعرف عليها عندما تتجمع في المراعي الا من خلال الوسم بدورها ” عين ” الاخبارية سلطت الضوء على هذه العادة وتاريخ نشأتها وأساليبها وأنواعها .
تعريف الوسم تاريخة ونشأتة
يقول محسن البقمي ان الوسم هو مجموعة من الرموز والدلالات التي ترسم على جلود الحيوانات بواسطة الكي والشرق أو الجرف أو الطلاء أوالمغر أحيانا وهي عبارة عن مصطلحات تدل على الملكية الفردية ، وروابط القربى بين القبائل والجماعات
مضيفاً إن الوسم عادة نشأة وعرفت في الجاهلية وكذلك في العصر الإسلامي – حتى عصرنا الحالي وقد روي في حديث انس ابن مالك أن رسول الله صلى الله علية وسلم كان يسم إبل الصدقة لتمييزها عن غيرها.
أصول الوسم في الإسلام
يؤكد سفر الغالب مالك ابل ان أصول الوسم كانت تخضع لمجموعة من الاعتبارات المتعارف عليها بين ملاك الأبل الذين يحرصون على العمل ببعض الأحاديث النبوية – والتي تنص على وسم الغنم في أذانها ووسم الإبل والبقر في أفخاذها ورقابها لأنها مواضع ذات عضلات قوية تجعل ألام الكي خفيفة عليها.
أسماء وأشكال الوسم
ويضيف سعدون المرزوقي إن البدو ملاك الأبل تفننو في تنويع الأسماء – حسب موضع الوسم في جسم الابل فمنها ما تحمل أسماء ومجسمات بعض الأدوات مثل المفتاح – الهلال – المغزل – القلادة ، ومنها ما يحمل أسماء المواضع التي توسم عليها في جسم الحيوان الذراع التي توسم على الذراع الخدا التي توسم على الخد الصدغاء التي توسم على الصدغ .
مشيراً ان اشاكل الوسم تتنوع حسب ماتختارة كل قبيلة من رمز – فمنها ما يتكون من وحدات بسيطة كالخطوط الأفقية والراسية والمائلة وبعضها على شكل دوائر ومثلثات ، ومنها ما يتكون من أشكال مركبة متماثلة وهذه امثلة على سبيل المثال لا الحصر المغيزل الشتور الدويمع الشغبة الهلال الكريت الباب العرقاة .
الشاهد
يبين حمود بن سابر النجيمي ان الشاهد عبارة عن وسم آخر يضاف لوسم القبيلة في موضع معين من جسم الحيوان يدل على ملكية الفرد والعائلة من القبيلة بشكل خاص ، بينما الوسم عام لجميع افراد القبيلة – وفية وسم رسمي للقبيلة مثل الهلال ثم شاهد لملكية الشخص مثل المغيزل
احتفال القبيلة بوسم الإبل (مهرجان وسم الإبل )
وسم الإبل ذكورها وإناثها عندما تبلغ سن معين وهو سن المفرود أي من الشهر السادس حتى 12 شهراً حيث يجتمع جميع أفراد القبيلة في يوم محدد ثم يقومون بوسم جميع أبلهم ، وسط احتفالية كبيرة تقام لها مأدبة غداء احتفاء بموسم الوسم ويستخدم البدو العديد من الأدوات في عملية الوسم مثل الميسم المصنوع من الحديد ، وبعض الأدوات الحادة وغيرها من التي صنعت خصيصا لذلك .







