الاستهلالية
بين مقاعد الجامعة لا تبدأ سنوات دراسية جديدة فحسب، بل تبدأ رحلة صناعة الإنسان. هناك تتشكل الأحلام، وتُصقل العقول، وتُبنى الشخصيات، ويُرسم المستقبل خطوةً بعد أخرى. ولكل طالبٍ مستجد، هذه همسات صادقة، لعلها تكون زادًا يعينه في رحلته نحو التميز والنجاح.
الهمسة الأولى
انت اليوم لا تعبر بوابة الجامعة فحسب ،بل تعبر مرحلة جديدة من عمرك ، تكتب فيها ملامح مستقبلك، ويصاغ فيها فكرك ، وتبنى فيها شخصيتك – فأحرص ان تكون بدايتك أجمل من أحلامك ، وان يكون اول همك النية الصادقة في تحصيل العلم وعزيمة لا تعرف الإنكسار.
الهمسة الثانية
تذكر أن الجامعة ليست مكانا لتحصيل الدرجات فحسب،انما مصنع للعقول ومدرسة للحياة وميدان تتعلم فيه كيف تفكر قبل أن تتعلم – فأجعل كل محاضرة نافذة تفتح لك أفقا جديدا وكل كتاب سلما ترتقي به وكل منهج تدرسه مفتاحاً لمعرفة أوسع .
الهمسة الثالثة
أحذر من عدو صامت أسمه التسويف فهو لا يسرق الوقت فحسب بل يسرق الأحلام ايضاً – أعلم أن الخطوات الصغيرة في بداية يومك سوف توصلك إلى القمم فكن ذا همة.
الهمسة الرابعة
أختر رفاقك بعناية فان الإنسان كثيرا ما يصبح صورة لمن يصاحب .صاحب أصحاب الطموح وأهل الأخلاق ومحبي العلم واهله فإن الأرواح تتاثر ببعضها وإن لم تشعر .
الهمسة الخامسة
أعلم أن احترام استاذك الجامعي ليس مجاملة بل أدب مع العلم نفسه ومن تواضع للعلم رفعه الله تعالى وأحذر من التكتلات التي يصنعها بعض الطلاب الكسالى ضد أساتذتهم وأحذر من مطاوعة هؤلاء الطلاب الكسالى وفر منهم فرارك من الأسد .
الهمسة السادسة
كن ضنينا بخيلا بوقتك إلا في طاعة الله عز وجل ثم والديك ثم دراستك وتحصيلك وخذ حذرك من سراق الوقت فهم أخطر من سراق المال .
الهمسة السابعة
إذا تعثرت يوما فلا تظن أن الطريق قد انتهى فالعظماء لم يصلوا لانهم لم يسقطوا وانما وصلوا لأنهم كانوا ينهضون كلما سقطوا . الفشل محطة من محطات الحياة واليأس هو الهزيمة الحقيقية.
الهمسة الثامنة
اعلم ان شهادتك مجرد ورقة أما اخلاقك وأمانتك وعلمك وإخلاصك فهي التي ستبقى في قلوب الناس وهي الإرث الحقيقي الذي لا تذهب قيمته بمرور الزمن.
الهمسة الأخيرة
يجب أن تتخلى عن عقلية طالب المرحلة الثانوية وان تعيش بعقلية مختلفة تماما في دراستك الجامعية عقلية تفكر وتحلل وتنقد بأدب وتبدع وأعلم حفظك الله ان هذه السنوات ستمر أسرع مما تتخيل وسوف تقف مرتديا ثوب التخرج وسوف تتذكر كل لحظة عشتها في قاعات الدراسة الجامعية.
أبدا بداية تليق بأحلامك وأسع بنية صادقة واجعل شعارك”جئت إلى الجامعة لأصنع مستقبلي لا لأقضي وقتي ” وأخيرا أسال الله أن يجعل طريقك مكللا بالعلم النافع والعمل الصالح والنجاح الذي يرفع قدرك في الدنيا ويزيد ميزانك في الآخرة.
بقلم : فايع بن علي أحمد آل عامر
محاضر لغة انجليزية بالكلية التقنية بابها


