أفادت دراسة فنلندية حديثة بأن وتيرة الشيخوخة البيولوجية قد تتأثر منذ سنوات الطفولة والمراهقة، ولا تقتصر على العادات ونمط الحياة، إذ يمكن أن تسهم البيئة المحيطة وظروف السكن في اختلاف معدلات الشيخوخة بين الأفراد.
وأجرى الدراسة باحثون من كلية علوم الرياضة والصحة بجامعة يوفاسكولا، مستندين إلى بيانات دراسة طويلة الأمد شملت توائم، إلى جانب استخدام نماذج للتعلم الآلي لتحليل تأثير العوامل البيئية ونمط الحياة في العمر البيولوجي عند بداية مرحلة الشباب.
وشمل التحليل 186 عاملًا، من بينها العادات اليومية، وتوافر المساحات الخضراء بالقرب من أماكن السكن، ومستويات تلوث الهواء، إضافة إلى الخصائص الاجتماعية والديموغرافية للمناطق التي نشأ فيها المشاركون.
وبيّنت النتائج أن العوامل التي تعرض لها المشاركون خلال الطفولة والمراهقة فسّرت نحو 28% من الاختلاف في العمر البيولوجي بينهم عند بلوغ 22 عامًا، وفق تقديرات استندت إلى مؤشرات كيميائية مرتبطة بالحمض النووي.
ويُقاس العمر البيولوجي من خلال مؤشرات تعكس حالة الجسم ودرجة تقدمه في عملية الشيخوخة، وقد يختلف عن العمر الزمني.
وتشير الدراسة إلى أن هذه العملية تبدأ في وقت مبكر من الحياة، وتتداخل في تحديد سرعتها عوامل وراثية وبيئية وسلوكية، فيما قد يرتبط تسارعها بزيادة مخاطر بعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.


