فليك … ساحر ألماني اجتاح ” الليجا “

مكن برشلونة بفوزه أمس على نظيره خيتافي في الجولة 33 من منافسات الدوري الإسباني بثنائية نظيفة، من توسيع الفارق مع نظيره ريال مدريد إلى 11 نقطة كاملة قبل نهاية الدوري بخمس جولات.
ليقترب بذلك من الحفاظ على لقبه وتحقيقه للمرة الثانية توالياً؛ حيث أن الفريق بحاجة إلى 5 نقاط من أصل 15 متاحة حتى نهاية السباق، ليتبقى على عشريته الثالثة لقب وحيد بعد تحقيقه اللقب 28 مرة سابقاً واقترابه بشدة من التاسعة والعشرين، والثالثة خلال آخر خمس سنوات.
رغم معاناة الفريق مادياً وإدارياً وقلة العناصر والخيارات الفنية، إلا أن كلمة السر التي حققت التوازن المحلي، وجنبت الفريق السقوط نحو الهاوية، هو استقطاب المدرب الألماني الفذ “هانز ديتر فليك”.
داهية البايرن وصاحب السداسية مع العملاق البافاري، ملك النهائيات العاتي الذي حقق 8 ألقاب من أصل 8 نهائيات خاضها بنسبة فوز 100%، وأضحت مسألة فوزه برابع دوري في مسيرته التدريبية مع “الأندية” مسألة وقت، لتكون نسبة تحقيقه للدوريات مطابقة للكؤوس.
خاض الفريق 38 مباراة (26 فوز – 7 تعادلات – 5 هزائم) سجل خلالها 79 هدفاً واستقبل 44 آخرين؛ تلك هي إحصاءات البلوجرانا في الموسم الأخير (2023/2024) قبيل التعاقد مع فليك. بينما حقق الفريق في كنفه خلال موسمه الأول (2024/2025) -حيث لعب الفريق 38 مباراة- (28 فوزاً – 5 خسائر – 5 تعادلات)، سجل خلالها 110 أهداف كأقوى هجوم في أوروبا واستقبل 32 غيرهم.
وعبر الموسم الجاري، وفي أرقام قابلة للزيادة، لعب الفريق 33 مباراة حتى الآن (28 فوزاً – 4 هزائم – تعادل وحيد)، سجل 87 هدفاً واستقبل 30، مما يوضح ضراوة أسلوب الألماني.
لا يعيش البارسا أفضل فتراته بسبب الأزمات المادية الطاحنة المتراكمة على النادي منذ الإدارة السابقة، لكن صفقة فليك هي طوق نجاة الفريق. ورغم تحقيق تشافي للعديد من الإنجازات، إلا أن ملك النهائيات أعاد للفريق هويته بشكلٍ كبير.
يمتاز تكتيكه بالهيمنة والشمولية رغم قلة خبرة عناصره، وافتقاره لدكة بدلاء تحقق التوازن والاستمرارية، وعلى مدار موسمين أطبق كفتيه محلياً، وهو في طريقه لتحقيق خامس بطولاته مع الكتلان.




