مخلفات البناء والحيوانات النافقة تُهدد وادي تربة ومطالب بنظافته

يعد وادي تربة أحد أضخم الأودية في المملكة العربية السعودية ويمتد لمسافات طويلة مغذياً آلاف المزارع والنخيل التي تشتهر بها المحافظة إلا أن هذا الشريان التاريخي يتعرض اليوم لاعتداءات بيئية جسيمة ، حيث رصدت عين “ تحول أجزاء من بطن الوادي إلى مرامٍ عشوائية لمخلفات البناء والنفايات والحيوانات النافقة ، مما يهدد بتغيير الطبيعة الجغرافية للمجرى ويخلق مخاطر صحية وبيئية فادحة .

مخاوف من تلوث المياه واجتياح السيول

يقول المزارع أبو نايف البقمي لـ ” عين ” أن تراكم الأنقاض في مجرى الوادي الضخم ليس مجرد تلوث بصري بل هو تهديد لمصادر المياه التي نعتمد عليها في مزارعنا وفي بيوتنا للطهي والنظافة ، فمن المعروف أن وادي تربة يتميز بقوة تدفقه ومنسوبه العالي وقت الأمطار ووجود هذه الردميات والحيوانات النافقة – يعمل على حرف مسار السيل وتلويث المياه الجوفية والآبار التي تعد المصدر الأول للأهالي مما قد يؤدي لاجتياح المزارع وتدمير النخيل التي تمثل إرثاً تاريخياً واقتصادياً للمحافظة

تحذيرات من الأوبئة وضيق المجرى

من جانبه يرى المواطن محمد بن ناصر أن وجود النفايات والحيوانات النافقة بوسط الوادي يشكل قنبلة موقوتة للأمراض والأوبئة التي تهدد الصحة العامة للسكان – مشيراً إلى أن تحلل هذه البقايا مع جريان المياه ينقل التلوث مباشرة إلى آبار المياه التي يستخدمها الناس يومياً للنظافة والطهي ، فضلاً عن أن ضيق المجرى بسبب النفايات الصلبة سيتسبب في ارتداد المياه نحو الطرق الحيوية والأحياء السكنية المتاخمة للوادي ، في ظل سرعة تدفق السيول العالية التي لا تحتمل وجود أي عوائق

مطالبات بالحزم وحماية الصحة العامة

بدورهم طالب الأهالي ومنهم سعد البقمي عبر  ” عين ” بضرورة تنظيف المجرى فوراً وإزالة كافة النفايات والحيوانات النافقة قبل مواسم السيل وفرض رقابة صارمة بالكاميرات لمنع المستهترين من استباحة حرم الوادي حفاظاً على الأرواح وبساتين النخيل ومصادر المياه الجوفية .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى