“السعودية للطاقة” تُعلن نموًا في الإيرادات بنسبة 9.4%
وصافي ربح 89.3%

أعلنت السعودية للطاقة نتائجها المالية للربع الأول المُنتهي في 31 مارس 2026، حيث ارتفعت الإيرادات التشغيلية خلال الربع بنسبة 9.4%، في حين نما صافي الربح بنسبة 89.3% ليصل إلى 1.8 مليار ريال؛ مما يعكس نمو قاعدة الأصول المنظمة وتحسن الكفاءة التشغيلية.
وجاءت النتائج مدعومة باستمرار الاستثمارات الإستراتيجية واتباع نهج منضبط في التنفيذ؛ بما يسهم في دعم التحول في مجال الطاقة بالمملكة العربية السعودية، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
وبلغت الإيرادات التشغيلية للربع الأول من عام 2026 نحو 21.3 مليار ريال، مقارنةً بـ 19.5 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق، مسجلة نموًا بنسبة 9.4%، ويُعزى هذا النمو في الإيرادات إلى ارتفاع الإيراد المطلوب مدفوعًا بنمو قوي في قاعدة الأصول المنظمة لشبكة النقل والتوزيع، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية، والتوسع المستمر في قاعدة العملاء التي تبلغ حاليًا 11.6 مليون (بزيادة قدرها 227 ألف عميل على أساس سنوي).
وسجَّل إجمالي الربح نموًا بنسبة 32.4% ليصل إلى 3.8 مليارات ريال، مقارنةً بـ 2.9 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي، ويعكس ذلك تحسن كل من الكفاءة التشغيلية ومزيج الإيرادات، كما اتسع هامش إجمالي الربح بمقدار 3.1 نقاط مئوية ليبلغ 17.8% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.
وارتفع الربح التشغيلي بنسبة 35.1% ليصل إلى 3.2 مليارات ريال، مستفيدًا من نمو الإيرادات، وتحسّن الربحية المدفوع بالكفاءة التشغيلية، وانخفاض مخصصات الذمم المدينة لمستهلكي الطاقة الكهربائية نتيجة تحسّن معدلات التحصيل، ونتيجةً لذلك ارتفع هامش الربح التشغيلي بمقدار 2.8 نقطة مئوية ليبلغ 14.9% مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق.
كما ارتفع الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب (EBITDA) إلى 9.0 مليارات ريال، بما يعكس نموًا سنويًا بنسبة 16.5%، كما ارتفع هامش الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب بمقدار 2.6 نقطة مئوية ليصل إلى 42.0%؛ مدفوعًا بتحسن الكفاءة التشغيلية ومزيج الإيرادات.
وارتفع صافي الربح إلى 1.8 مليار ريال، مقارنةً بـ 968 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق، مما يمثل زيادة بنسبة 89.3%. وارتفع هامش صافي الربح إلى 8.6%، بتحسن قدره 3.6 نقاط مئوية مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، إلى جانب انخفاض تكاليف التمويل الذي يعزي إلى ارتفاع تكاليف التمويل المرسملة على محفظة المشاريع قيد التنفيذ الكبرى.
وقال الرئيس التنفيذي للسعودية للطاقة المهندس خالد بن سالم الغامدي: “يواصل الطلب على الطاقة الكهربائية في المملكة نموه القوي، مدفوعًا بتقدم تنويع الاقتصاد، وتطوير المشاريع العملاقة والنمو السكاني والتحول نحو مزيج طاقة أكثر تنوعًا، وتقوم السعودية للطاقة بدور محوري لتمكين هذا النمو من خلال استمرارها في تطوير البنية التحتية الحيوية للشبكة الكهربائية، وتعزيز مرونتها ورفع موثوقيتها وتحسين مستوى الخدمة للعملاء، وتُعزى هذه النتائج المالية والتشغيلية المميزة خلال الربع الأول من عام 2026 إلى استمرار التوسع في قاعدة الأصول المنظمة للشبكة وتحسن الكفاءة التشغيلية للعمليات، ونمو قدرات إنتاج الطاقة وارتفاع جاهزيتها، والطاقة نبض الرؤية، ومحور التحول وقوة الدفع التي تصوغ ملامح ازدهار المملكة، ونحن ملتزمون بدورنا المحوري ليس لبناء بنية تحتية فقط، ولكن لإنشاء منظومة طاقة متكاملة وذكية تخدم الأجيال القادمة وتدعم طموحات المملكة طويلة المدى وتسهم في تحقيق نمو مستدام وخلق قيمة طويلة الأجل لكافة أصحاب المصلحة”.
كما أعلنت السعودية للطاقة عن موافقة جمعيتها العامة المنعقدة في 5 مايو 2026 على توزيعات أرباح نقدية بقيمة إجمالية قدرها 2.9 مليار ريال للسنة المالية 2025، بما يعادل 0.70 ريال للسهم الواحد، ويعكس هذا التوزيع قدرة السعودية للطاقة المستمرة على توليد تدفقات نقدية مستقرة، مدعومة بنموذج أعمالها المنظم، مع الحفاظ على نهج متوازن ومنضبط في تخصيص رأس المال وتحقيق عوائد مستقرة للمساهمين.
وحافظت السعودية للطاقة على وضع مالي قوي خلال الربع الأول، مدعومة بهيكل رأسمالي متوازن ومصادر تمويل متنوعة، كما نجحت في إتمام إصدار صكوك أولية غير مضمونة بثلاث شرائح وبقيمة 2.4 مليار دولار أمريكي ضمن برنامجها الدولي لإصدار الصكوك؛ مما عزز وصولها إلى أسواق رأس المال العالمية ودعم خططها الاستثمارية الرأسمالية طويلة الأجل.
وحصلت السعودية للطاقة على تسهيلات تمويل مرابحة متوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة 16 مليار ريال، وذلك لإعادة تمويل مديونية قائمة ضمن تسهيلات المرابحة الحالية، مما يعزز سيولتها ويدعم إدارة مركزها المالي بشكل استباقي، ولا يزال السجل المالي للسعودية للطاقة متوافقًا مع متطلبات التصنيف الائتماني الاستثماري القوي المماثل للتصنيف السيادي للمملكة، الذي يأتي عند تصنيف A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، من قبل وكالة ستاندرد أند بورز وفيتش وعند تصنيف Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة من قبل وكالة موديز.
من جهة أخرى واصلت السعودية للطاقة ترسيخ مكانتها عبر تنفيذ استثمارات إستراتيجية خلال الربع، موسعةً بذلك محفظتها الاستثمارية ومعززةً إستراتيجيتها للنمو طويل الأجل، حيث استحوذت على حصة أقلية في شركة كراكن لتعزيز قدراتها الرقمية وتسريع تبني منصات الطاقة المتقدمة القائمة على البيانات، مما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة العملاء، كما استثمرت في الشركة الوطنية الابتكارية الصناعية (نامي) – وهي شركة متخصصة في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد – للنهوض بالقدرات الصناعية المحلية وتشجيع تبني تقنيات التصنيع المتقدمة. بالتوازي مع ذلك، أنشأت السعودية للطاقة شركتها التابعة “مسارات الاستثمار المستدام” كشركة متخصصة للاستحواذ على فرص الأعمال غير الخاضعة للتنظيم وتطويرها وإدارتها، بما يوفر قيمة طويلة الأجل للمساهمين ويضمن الاستدامة المالية.
وتواصل السعودية للطاقة المضي قدمًا في إستراتيجيتها لتوسيع قدرة توليد الطاقة، وتنويع مزيج الطاقة، وتعزيز موثوقية الإمداد، وأحرزت تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ مشاريع توليد طاقة إضافية بقدرة 24 جيجاواط، تشمل توسيع المحطات القائمة، وعقد شراكات إستراتيجية في مشاريع الطاقة الحرارية والمتجددة، بالإضافة إلى تحويل الاعتماد في عمل الوحدات من الوقود السائل إلى الغاز الطبيعي، وإعادة تأهيل وإطالة عمر الأصول القديمة لدعم أمن امدادات الطاقة وقت ذروة الطلب.
وارتفعت قدرة التوليد الإجمالية خلال الربع الأول من عام 2026 إلى 56.9 جيجاواط، بزيادة قدرها 716 ميجاواط مقارنةً بالعام السابق، مدفوعة بشكل أساس ببرامج إطالة العمر التشغيلي للمحطات وتحديثات القدرة، وتحسنت نسبة جاهزية المحطات، حيث بلغت 79.6%، مقارنةً بـ 76.9% في الفترة نفسها من العام السابق، مما يعكس تراجع مستوى التوفر في الفترات ذات الطلب الموسمي المنخفض التخطيط المسبق لأعمال الصيانة، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الجاهزية التشغيلية خلال فترات ذروة الطلب.
ووقّعت السعودية للطاقة اتفاقية شراء طاقة مع الشركة السعودية لشراء الطاقة لمدة 31 عامًا لمشروع توسعة محطة رابغ 2 للإنتاج المستقل بقدرة إنتاج 2.3 جيجاواط، الذي تمتلك بها حصة 40%، وتبلغ تكلفته 11.5 مليار ريال، كما وقّعت اتفاقية تحويل طاقة لمدة 25 عامًا لمشروع توسعة محطة رابغ 1، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 5.3 مليارات ريال، في الربع الثاني من عام 2027؛ مما يدعم محفظة توليد الطاقة بالغاز لدى السعودية للطاقة.
وبحلول نهاية الربع الأول من عام 2026، تم ربط 14.4 جيجاواط من الطاقة المتجددة بالشبكة، كما تم تشغيل منظومات بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية بقدرة إجمالية بلغت 8 جيجاواط ساعة في عام 2025، وتحقق حاليًا أداءً يلبي التوقعات؛ مما يسهم في دعم استقرار ومرونة شبكة الطاقة في المملكة.
من ناحية أخرى، واصلت السعودية للطاقة توسيع شبكة النقل والتوزيع لدعم المشاريع الكبرى والنمو الصناعي في المملكة، مع تعزيز جاهزية الشبكة لدمج مصادر الطاقة المتجددة المتنامية، ونتيجةً لجهودها، ارتفع إجمالي عدد محولات النقل ومحطات التحويل إلى 4,251 و1,343 وبنسبة نمو سنوي 5.7% و6.1% على التوالي، كما زاد طول شبكة النقل ليصل إلى 106,217 كيلومترًا دائريًا بنسبة نمو سنوي 5.4%.
وبالتوازي مع ذلك، وسّعت السعودية للطاقة شبكة التوزيع إلى 862,597 كيلومترًا دائريًا، بنسبة نمو سنوي 5.7%، كما تم إيصال الخدمة الكهربائية لحوالي 73 ألف عميل جديد خلال الربع الأول من عام 2026، ليصل إجمالي عدد العملاء إلى 11.6 مليون عميل.




