عودة الحجيج إلى القنفذة .. هدايا صغيرة وذكريات لا تغيب

لم تكن عودة الحاج إلى القنفذة ومراكزها قديماً مجرد رجوع من رحلة، بل كانت مناسبة اجتماعية عامرة بالفرح والبهجة، يترقبها الصغار قبل الكبار، وتستعد لها الأسر لاستقبال ضيوف الرحمن بعد أدائهم الركن الخامس من أركان الإسلام.
الهدايا والتذكارات القديمة
وكان الحاج يعود محملاً بالهدايا والتذكارات القادمة من مكة المكرمة والمدينة المنورة، فيحمل معه ماء زمزم المبارك، والمسابح، وسجاجيد الصلاة، والعطور والمصاحف، إلى جانب الحلويات والمكسرات. كما اشتهرت نواظير الأطفال وألعابهم البسيطة بين الهدايا المحببة آنذاك، وكانت ترسم الفرح في وجوه الصغار وتجعلهم أكثر الناس شوقاً لعودة الحجاج.
ملتقى للأقارب والجيران
وما إن يصل الحاج إلى قريته أو بلدته حتى تتوافد الجموع للسلام عليه وتهنئته بتمام النسك، ويتحول منزله إلى ملتقى للأقارب والجيران والأصدقاء، يتبادلون التهاني ويستمعون إلى أخبار الرحلة، بينما توزع الهدايا في مشهد يعكس روح المحبة والتكافل التي عرفت بها مجتمعات القنفذة ومراكزها.
الهدايا الحديثة
ورغم تغير الزمن وتنوع الهدايا الحديثة، إلا أن المسابح والسجاد والنواظير والحلويات وألعاب الأطفال وماء زمزم ما زالت حاضرة في الذاكرة الشعبية، شاهدة على أيام جميلة كانت فيها هدية الحاج تحمل من المشاعر والفرح ما يفوق قيمتها المادية وتبقى ذكرى راسخة في نفوس الأجيال.






