تسارع وتيرة التحركات الدبلوماسية العالمية الجارية مؤخرا تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن التهديد الوشيك الذي شارف أن يطال عددا كبيرا من الدول والحكومات والكيانات الاقتصادية في شتى أنحاء المعمورة، هو ما دفع وبقوة مراكز القرار والتأثير العالمية للتحرك والبحث عن حلول غير عادية وربما استثنائية سريعة في سبيل احتواء الأزمة الاقتصادية وتوابعها الاجتماعية والأمنية.
فقد تأكد أن حالة الصلف والتصلب السياسي لن تجدي نفعا ولن تحسم موقفا في ظل وجود روافد لا محدودة ومصادر معلومة وغير معلومة تغذي أحد أطراف النزاع وربما جميعهم في توقيت واحد – فعلى صعيد الكثير من الدول تأكد وقوعها في كارثة وتعمل على الحد من آثارها، وعلى صعيد الكثير من الحكومات فقد تأكدت خسارة أحزابها وتعمل على إعادة تشكيلها، وعلى صعيد الكثير من الكيانات الاقتصادية فقد تأكدت خسارتها وتعمل على تجنب إفلاسها.
عدم وجود أو تأخر الإنفراجات السياسية اليوم ليس بسبب شح أو ندرة الحلول السياسية والمساعي الدبلوماسية، إنما بسبب الإصرار على مطالبات تعجيزية أو طرق إعجازية أو حركات سنمائية ، تبدو الحلول واضحة ساطعة كالشمس المستديرة، لكن لن تتسنى لأحد بطريقة بطل الحلقة الأخيرة.


