وفاة الصحفي الرائد محمد علي حافظ مؤسس الشرق الأوسط

انتقل عن هذه الفانية إلى رحمة ربه الواسعة السيد محمد علي حافظ، الصحفي الرائد الكبير، والناشر الشهير، تاركًا إرثًا مهنيًا مشهودًا، وتاريخًا تليدًا ناصعًا في صناعة الصحافة والنشر.
تولى رئاسة التحرير وعمره خمسة وعشرون عامًا؛ فجدد شكل و روح الصحافة، وأحدث فيها حراكًا، وربطها بحياة وقضايا مجتمعها، وما يجري فيه من نشاط، وعبر عما تتطلع إليه الأجيال.
تنبه، في ذلك العمر اليافع، والمرحلة البكرة إلى أهمية مشاركة رأس المال الوطني في نهضة المجتمع، فدعا إلى إنشاء جامعة أهلية في مدينة جدة، بوابة الحرمين، ومركز التجارة والمال، فاستجاب لدعوته أهل الفكر والرأي والمال؛ فكانت جامعة جدة الأهلية، التي احتضنتها الدولة فأصبحت جامعة الملك عبد العزيز- إحدى صروح البحث والتعليم في بلادنا.
ومع طلائع الطفرة الاقتصادية الأولى، التي مرت بها المملكة، وما صاحبها من حضور فاعل في القضايا الإقليمية والدولية وتأثيرها الكبير في أسواق الطاقة والمال، بادر السيد محمد علي حافظ مع شقيقه وتوءم روحه السيد هشام على حافظ إلى إصدار أول صحيفة باللغة الإنجليزية لمخاطبة غير الناطقين بالعربية، الذين تقاطروا إلى المملكة، وقد جذبهم الاستقرار السياسي، ومشاريع النهضة الاقتصادية والصناعية، وتسارع الحركة العمرانية التي عمت البلاد.
ولم يطل بهما الزمن، حتى اتخذا الخطوة غير المسبوقة حين نقلا الصوت الإعلامي السعودي من مجاله المحلي ومحيطه الإقليمي إلى آفاقه العالمية، بتأسيس جريدة العرب الدولية” الشرق الأوسط” وشقيقاتها، بدعم ورعاية من راعي الثقافة والصحافة خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز، وهي المبادرة التي وضعت الإعلام السعودي في مصاف المؤسسات الإعلامية الكبرى.




