مسن سعودي يروي قصة رحلة الحج قبل توحيد المملكة

وصف أحد كبار السن ان الحج قبل توحيد المملكة يوصف بالمغامرة الخطرة التي يقدم عليها المواطنين عند ذهابهم لأداء مناسك الحج لافتاً ان الحجاج من تربة والخرمة ورنية والمنطقة الجنوبية ، يعانون اشد معاناة لانهم يقطعون مئات الكيلومترات سيراً على الأقدام وعلى ظهور الجمال عبر مناطق وتضاريس صعبة ووعرة ، محفوفه بالمخاطر مثل السباع والثعابين وغيرها من عوامل أخرى تتسبب في وفاة بعض الحجاج اثناء الرحلة – بدورها ” عين ” الإخبارية التقت مع احد كبار السن في تربة وخرجت بالكثير من المعلومات عن أحداث الحج في الماضي :
الحج مغامرة خطرة
في البداية اكد محسن بن جشم 98 عاماً اً إن الذهاب لأداء مناسك الحج قديماً كان في غاية الصعوبة بسبب المخاطر التي تعترضنا في الرحلة التي تمتد لأكثر من شهرين ونصف إلى اربعة شهور من الجنوب ووادي الدواسر حيث نستعد للرحلة مع بداية شهر شوال على شكل مجموعات ينتخب لها قائد او مايسمى أمير الرحلة – يوزع المهام بين المجموعات مضيفاً ان الكثير منهم يتعرض للسعات العقارب والثعابين السامة وقد يموت البعض من الأمراض ايضاً وينجوا آخرين اثناء الرحلة .
السباع والثعابين خطر بفتك بالحجاج
ويقول ان السباع في الجبال بين مكة والطائف تشكل اكبر المخاطر علينا – لذلك تجد ان الرجال يتوزعون في الحراسة حيث ينام مجموعة وتحرس الأخرى وكذلك يتداولون المهام فيما بينهم – وقتل الذئاب والسباع التي تهاجمهم فجأة اثناء سيرهم او في الليل اثناء النوم حتى يخترقون جبال الحجاز مروراً بالطائف – مشيراً ان الثعابين والعقارب تشكل خطورة أخرى تسببت في موت بعض الحجاج لأنها تكون بين الحشائش او في التربة ولا يشاهدونها في الليل اثناء نومهم .
القليل من التمر والدقيق والماء
يوضح محسن انهم اثناء الرحلة الطويلة والشاقة يعتمدون في غذائهم على قليلاً من التمر والقمح ( الدقيق ) والمضير ( الأقط ) الذي يخزن للرحلة قبل نصف عام لأنهم يعبرون مناطق صحراوية ذات تضاريس مختلفة ، لايوجد فيها طعام او سكان ولا ابار للتزود بالمياه في الرحلة في الطرق المؤدية لمكة.
فوضى وزحام المشاعر المقدسة
ويضيف عند دخول المشاعر المقدسة نفترش الأرض ونلتحف السماء – وسط خوف وهلع من السرقات والاعتداءات من قبل بعض الحنشل او ما يسمى حالياً الحرامية لعدم وجود امن قبل توحيد المملكة ، مما يعرض الحجاج للسلب او القتل اثناء إقامتهم في العراء بمنى والمشاعر .
إقامة الولائم فرحة بعودة الحجاج
واشارأن عودة الحجاج قديماً لديارهم ومنازلهم واسرهم كان لها فرحة كبيرة عند الأهالي ، بسبب اداء مناسك الحج وكذلك عودتهم سالمين جميعهم حيث يقوم أبناء القبيلة او الحي – بإقامة الولائم لهم لمدة ثلاثة ايام يباركون ويهنئون الحجاج بمناسبة أداء مناسك الحج ويتبادلون اطرف الحديث حول الرحلة – التي يتفقون جميعهم على صعوبتها وخطورتها .
مرحلة الأمن والأمان والتوسعة واليسر
واكد محسن ان توحيد المملكة على يد المغفور له الملك عبد العزيز رحمة الله نقلنا من مراحل الخوف والجوع إلى مرحلة امن وامان ورغد عيش حيث اصبحنا بعد توحيد بلادنا الغالية نؤدي مناسك الحج بكل يسر وسهولة وسط رعاية تامه من حكومتنا الرشيدة حفظ الله قادتنا .
وأشار انه عاصر جميع التوسعات التي شهدها الحرم المكي حتى انتهت بالتوسعة الحالية الجبارة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبدالعزيز -حفظه الله ورعاه والذي تحولت فيه المشاعر من خطر بسبب الخيام التي تندلع فيها الحرائق بشكل مستمر والفوضى إلى راحة ورفاهيه – وتنظيم يضمن للجاج السلامة والراحة – حيث عبدت الطرق وحددت المسارات بصورة جعلت الحج متعة وعبادة وامن وسلامة وراحة بل أصبح الحج يدار بالذكاء الاصطناعي والاجهزة الذكية الخاصة بالحاج ذاته ومن هاتفه حتى التنقلات باتت ذكية ومريحه ومكيفه .






